الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

116

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

إن شاء اللّه تعالى فنقول . محمد بن يحيى رفعه عن أبي حمزه قال ( قال أبو جعفر عليه السّلام إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمرّ في المسجد الا متيمما حتى يخرج منه ثم يغتسل وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ولا بأس ان يمرّا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها ) « 1 » . وروى عبد اللّه بن سنان عن أبي حمزة قال قال أبو جعفر عليه السّلام إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحتلم فاصابته جنابة فليتيمم ولا يمرّ في المسجد الا متيمما ولا بأس ان يمرّ في ساير المساجد ولا يجلس في شيء من المساجد . « 2 » ولا يبعد كونهما رواية واحدة لان الراوي في كل منهما أبو حمزة والمروى عنه أبو جعفر عليه السّلام . وعلى كل حال لا يضرّ كون الأولى مرفوعة للاستدلال بما روى أبو حمزة على وجوب التيمم على الجنب في الجملة لان الأولى من الروايتين ان كانت مرفوعة فثانيها مسندة نعم تظهر الثمرة في حجيّة الرواية الأولى بالنسبة إلى الحائض كما يأتي إن شاء اللّه . إذا عرفت ذلك نقول إن مورد الروايتين حصول الجنابة بسبب الاحتلام فامر فيه بالتيمم وان لا يمر في المسجدين الا مع التيمم حتى يخرج منهما . فما ينبغي ان نتكلم فيه حتى يظهر حكم الفروع الموردان .

--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 6 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل .